الحوسبة السحابية

February 14, 2017

 

مقدمة:

الحوسبة السحابية هي مصطلح يشير إلى المصادر والأنظمة الحاسوبية المتوافرة تحت الطلب عبر الشبكة والتي تستطيع توفير عدد من الخدمات الحاسوبية المتكاملة دون التقيد بالموارد المحلية بهدف التيسير على المستخدم, وتشمل تلك الموارد مساحة لتخزين البيانات والنسخ الاحتياطي والمزامنة الذاتية, كما تشمل قدرات معالجة برمجية وجدولة للمهام ودفع البريد الإلكتروني والطباعة عن بعد، ويستطيع المستخدم عند اتصاله بالشبكة التحكم في هذه الموارد عن طريق واجهة برمجية بسيطة تُبَسِّطُ وتتجاهل الكثير من التفاصيل والعمليات الداخلية.

مفهوم الحوسبة السحابية:

الحوسبة السحابية: "هي تكنولوجيا تعتمد على نقل المعالجة ومساحة التخزين الخاصة بالحاسوب إلى ما يسمى السحابة و هي جهاز خادم يتم الوصول إليه عن طريق الانترنت. بهذا تتحول برامج تكنولوجيا المعلومات من منتجات إلى خدمات، و تعتمد البنية التحتية للحوسبة السحابية على مراكز البيانات المتطورة والتي تقدم مساحات تخزين كبيرة للمستخدمين كما أنها توفر بعض البرامج كخدمات للمستخدمين. وهي  تعتمد في ذلك على الإمكانيات التي وفرتها تقنيات ويب 2.0 "

أما المركز القومي للمعايير والتكنولوجيا يعرف "السحابة" على أنها: "نموذج لتوفير وصول مناسب ودائم في أي وقت إلى الشبكة، لمشاركة مجموعة كبيرة من المصادر الحوسبية والتي يمكن نشرها وتوفيرها بأدنى مجهود أو تفاعل مع موفر الخدمة".

 

تاريخ الحوسبة السحابية:

فكرة الحوسبة السحابية من الستينيات حيث أن جون مكارثي قد عبر عن الفكرة بقوله "قد تنظم الحوسبة لكي تصبح خدمة عامة في يوم من الأيام".

إلا أن تطبيقات الحوسبة السحابية لم تظهر بشكل فعلي إلا في بدايات عام 2000 عندما قامت شركة مايكروسوفت بتوسيع مفهوم استخدام البرمجيات من خلال شبكة الويب تبعتها بعد ذلك العديد من الشركات، إلا أن أكثر الشركات التي لعبت دورا هاما في مجال الحوسبة السحابية هي شركة جوجل " 3 التي قامت بإطلاق العديد من الخدمات التي تعتمد على هذه التقنية بل لم تكتف شركة جوجل بإطلاق خدمات للاستفادة من هذه التقنية فقط بل أطلقت في عام 2009 نظام تشغيل متكامل للحاسبات يعمل من خلال مفهوم الحوسبة السحابية.

أنواع الحوسبة السحابية:

هناك ثلاثة أصناف من الحوسبة السحابية هي:

  • السحابة الخاصة (Private Cloud Computing)، هي بنية تحتية يستأجرها عميل واحد وتعمل لحسابه الخاص تحت سيطرته الكاملة على البيانات، والأمن، وجودة الخدمة.

  • السحابة العامة (Public Cloud Computing)، هي بنية تحتية توفر موارد الحوسبة بشكل حيوي عبر الأنترنت لعدة عملاء، وعادة تكون تطبيقات العملاء المختلفين مختلطة معا على خوادم السحابة.

  • السحابة الهجينة (Hybrid Cloud Computing)، تجمع نماذج سحابية عامة وخاصة متعددة. والسحب الهجينة تعرض العملية المعقدة لتحديد كيفية توزيع التطبيقات عبر كلا من السحابة الخاصة والعامة.

طبقات الحوسبة السحابية:

يعتمد نموذج الحوسبة السحابية على الطبقات الأساسية التالية:

 

  • تقديم البرمجيات كخدمة (Software as a Service – SaaS)

  • تقديم منصات البرمجيات كخدمة (Platform as a Service –PaaS)

  • تقديم البنية التحتية كخدمة (Infrastructure as a Service - IaaS)

 

تقديم البرمجيات كخدمة: طبقة من طبقات الحوسبة السحابية والتي تهتم أكثر بالتطبيقات المتعلقة بالمستخدم النهائي مثل أنظمة البريد الإلكتروني، تطبيقات إدارة علاقات العميل، البرمجيات المشتركة وأنظمة إدارة سير العمل.

المنصة كخدمة: هي طبقة من طبقات الحوسبة السحابية تتألف بشكل أساسي من مكتبات، برامج وسيطة، تحديثات وأدوات وقت التشغيل والتي يحتاجها المطورين في تحديث تطبيق البرمجيات كخدمة. وتستفيد تكنولوجيا المنصة كخدمة من البيئات الافتراضية في طبقة "البنية التحتية كخدمة" لنشر وتوفير البرمجيات المطورة في المصادر الافتراضية للبنية التحتية كخدمة.

البنية التحتية كخدمة: فهي توفر البنية التحتية للحاسب الآلي، وبدلاً من شراء الخوادم، البرمجيات، مساحات خاصة بمركز البيانات أو معدات الشبكة يقوم العملاء بشراء هذه المصادر كخدمة مستقلة تماماً. ويتم وصف الخدمة عادة على أساس من المنفعة الحوسبية وكم المصادر المستخدمة وبالتالي التكلفة والتي سوف تنعكس بالضرورة على مستوى النشاط.

وتستخدم الحوسبة السحابية تكنولوجيا الحوسبة الافتراضية Virtualization Technology بشكل مكثف في نموذج "البنية التحتية كخدمة" الخاص بها حيث أن ذلك يساعد على توفير الطاقة، التكلفة، والمساحة في مراكز البيانات، فالحوسبة الافتراضية هي ما يعد حجر الأساس في بنيان السحابة.

 

أهم وظائف الحوسبة السحابية:

البيانات لم تعد تقتصر على القرص الصلب للمستخدم، وبذلك سوف يكون بمقدرة العملاء الوصول إلى البيانات والتطبيقات من أي مكان في أي وقت. كل ما تحتاجه للوصول إلى نظام الحوسبة السحابية هو جهاز حاسوب متصل بالإنترنت.

يمكن ان يؤدي الى انخفاض تكاليف المعدات: الحوسبة السحابية أدت الى انخفاض الاحتياجات اللازمة لأجهزة متقدمة في جانب العملاء. العميل لا يحتاج لشراء جهاز حاسوب أسرع مع ذاكرة كبيره، وذلك لأن الحوسبة السحابية اهتمت لمثل هذه القضايا. بدلا من ذلك ينبغي على العميل شراء حاسوب رخيص، وما يكفي من معالجة الطاقة لتشغيل البرامج الوسيطة التي تعتبر ضرورية لربط نظام سحابة.

 الشركات ليس عليها شراء مجموعة من البرامج أو تراخيص برامج عمل لكل موظف. بدلا من الأجهزة يمكن للشركة دفع رسوم لشركة الحوسبة السحابية مبنية على الدفع حسب الاستخدام.

الخوادم وأجهزة التخزين التي تأخذ مساحة تكلف بعض الشركات لتأجير حيز مادي لخدمة التخزين، لذلك الحوسبة السحابية أعطت هذه الشركات خيار لتخزين البيانات، وإزالة الحاجة إلى الحيز المادي على الواجهة الأمامية.

الشركات قد توفر المال على دعم تكنولوجيا المعلومات. تبسيط الأجهزة، من الناحية النظرية يقلل المشاكل مقارنة مع شبكة من الآلات الغير متجانسة وأنظمة التشغيل.

إذا كانت النهاية الخلفية لنظام الحوسبة عباره عن نظام حوسبة شبكية فذلك يعني انه يمكن للعميل الاستفادة من قوة الشبكة بالكامل. في كثير من الأحيان، يواجه العلماء والباحثين حسابات معقدة جدا تستغرق سنوات لإنجازها بأجهزة الحاسب الفردية. على نظام الحوسبة الشبكية، يمكن للعميل إرسال العملية الحسابية إلى السحابة للتجهيز. من شأن نظام السحابة استغلال كافة أجهزة الحاسب المتوفرة في نهاية الخلفية للتسريع في الحسابات المعقدة.

فوائد الحوسبة السحابية

تُمكن المستخدم من الدخول على ملفاته وتطبيقاته من خلال هذه السحابة دون الحاجة لتوفر التطبيق في جهاز المستخدم، بالتالي تقل المخاطر الأمنية وموارد العتاد المطلوبة وغيرها. ومنها الاستفادة من الخوادم الضخمة جداً في إجراء عمليات معقدة قد تتطلب أجهزة بمواصفات عالية.

  • توفر الكثير من المال اللازم لشراء البرمجيات التي يحتاجها المستخدم فكل ما يحتاجها. جهاز حاسب متصل بخط انترنت سريع وأن يكون متصل بأحد المواقع التي تقدم البرمجيات التي يحتاجها.

  • سهولة الوصول إلي التطبيقات المتاحة من خلال أي حاسب متصل بشبكة الانترنت.

  • توفير عدد العاملين في علي صيانة النظام والبرمجيات.

عيوب الحوسبة السحابية:

  • تعد مشكلة توافر الانترنت أحد المشاكل العويصة في الدول النامية، حيث تتطلب الخدمة توفر الاتصال بشبكة الإنترنت بشكل دائم أثناء استخدام تلك الخدمة.

  • تعد مشكلة حماية حقوق الملكية الفكرية أحد المشاكل التي تثير مخاوف مستخدمي تلك الخدمات، فلا يوجد ضمانات بعدم انتهاك حقوق الملكية الفكرية للمستخدمين

  • أيضا مشكلة أمن وخصوصية المعلومات، فبعض المستخدمين يتخوفون من احتمالية اطلاع أفراد آخرين على معلوماتهم.

مستقبل الحوسبة السحابية

ستصبح الحوسبة السحابية عن قريب كل شيء بكل تأكيد وسنصل إلى النقطة التي ستتحول فيها جميع أنظمة التشغيل إلى أنظمة سحابية مشابهة لنظام Google Chrome OS. فشركة غوغل بدأت في هذا الخط مبكرة، وستتبعها بقية الشركات وسنصل إلى مرحلة يسمح للمستخدم بتشغيل جميع تطبيقاته عبر الويب، وحتى أضخم الألعاب. فتقنيات الحوسبة السحابية تتطور بسرعة، وتطبيقات الويب تتطور بسرعة، وسرعات الأنترنت تتحسن بسرعة.

خلاصــــة

مما سبق نجد أن تقنيات الحوسبة السحابية مفيدة جدا للمكتبات خاصة وأنها ستساعد المكتبات في توفير النفقات وإتاحة خدمات جديدة ، ولكن مع ذلك نجد أن أعداد المكتبات التي تستفيد من تقنيات الحوسبة السحابية مازالت قليلة ربما يرجع ذلك إلي أن انتقال المكتبة لتقديم خدماتها من خلال تلك التقنيات سيؤدي إلي تغيير كبير في سياسة المكتبة بالإضافة إلي انه ليس من السهل الانتقال إلي استخدام تكنولوجيا جديدة مع عدم وجود أشخاص مدربين قادرين علي التعامل مع تلك التقنيات ، لكن ربما في المستقبل القريب سنجد العديد من المكتبات يقدمون خدماتهم من خلال تقنيات الحوسبة السحابية .

 

 

 

 

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

Featured Posts
Recent Posts